سايسبريس – العودة إلى الرئيسية
سايسبريس
عاجلسياسة

جخا: زيارة العاهل الإسباني لسبتة ومليلية موجهة للداخل واختبار للشراكة الثنائية

نُشر · قراءة دقيقتين
جخا: زيارة العاهل الإسباني لسبتة ومليلية موجهة للداخل واختبار للشراكة الثنائية

ZIANI AZIZ · سايسبريس ·

جخا: زيارة العاهل الإسباني لسبتة ومليلية موجهة للداخل واختبار للشراكة الثنائية

أكد المحلل السياسي رضوان جخا أن توجه العاهل الإسباني فيليبي السادس صوب مدينتي سبتة ومليلية السليبتين يندرج ضمن سياق التجاذبات الحزبية الداخلية في إسبانيا وما يرافقها من سجالات متبادلة، مبرزاً أن هذه الخطوة، بالرغم من أبعادها الرمزية، تبعث بإشارات سياسية موجهة للجبهة الداخلية الإسبانية في ظل الجدل القائم حول طريقة تدبير حكومة مدريد للملفات المرتبطة بالمغرب.

وأوضح جخا، في تصريح، أن هذه الزيارة تأتي وسط أجواء سياسية إسبانية محتدمة بين الائتلاف الحاكم والمعارضة، سواء داخل أروقة البرلمان إبان جلسات مساءلة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز أو عبر منابر إعلامية تابعة لمشارب حزبية متباينة. ولفت إلى سعي جهات معينة لاستغلال وقائع شهدتها سبتة ومليلية يومي 30 و31 من الشهر المعني ونقلها لنقاشات الاتحاد الأوروبي مع توجيه اتهامات للرباط تفتقر إلى أدلة قاطعة، بخلاف ما أوردته تقارير أجهزة الأمن وحرس الحدود التي تفند تلك المزاعم.

وشدد المتحدث على احتمال مساعي أطراف لافتعال توتر في العلاقات المغربية الإسبانية باستغلال هذه الوقائع في الصراع الحزبي الداخلي، محذراً من أن نقل التباينات إلى الصعيد الثنائي يهدد المصالح المشتركة بين البلدين. كما نبه إلى أن هذه المحطة الملكية تأتي عقب زيارة العاهل الإسباني السابق خوان كارلوس لسبتة المحتلة خلال نونبر 2007، مسجلاً اشتمال البرنامج الراهن على محطات ذات دلالات رمزية، من بينها المبيت في سبتة وزيارة مقبرة إسلامية، وهي معطيات لم يسبق أن سجلتها الزيارات السابقة بهذا الشكل.

وحول رد الفعل المغربي المنتظر، رجح جخا تبني الرباط مقاربة دبلوماسية مغايرة لما اتبعته سنة 2007 ترتكز على ما سماه "دبلوماسية الصبر الاستراتيجي"، مؤكداً أن الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين لا تعني قبول المملكة باستعمال علاقاتهما في تصفية الحسابات السياسية الداخلية بإسبانيا. وذكر بأن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح البرلمان ربط أهمية الشراكة مع مدريد باحترام الاختيار السيادي للمغرب ورفض الضغوط والابتزاز، مستحضراً موقف وزارة الخارجية الرافض لتحويل الرباط لورقة تجاذب حزبي إسباني.

وخلص المحلل إلى أن الوثيقة الاستراتيجية الجديدة المعلنة في الخطاب الملكي تمثل مرجعية لإدارة العلاقات بما يضمن وضوح محددات التعاون وحفظ المصالح، مشيراً إلى الدور المحوري للمغرب في تدبير ملف الهجرة انطلاقاً من موقعه الجغرافي الثابت وإحصائيات السنوات الخمس الماضية، وداعياً التيارات الإسبانية إلى تفادي ما وصفه بـ"العمى الاستراتيجي"، مع التأكيد على أن مغربية سبتة ومليلية تظل من الثوابت التاريخية والدبلوماسية الخاضعة لتوفر الظروف المواتية لطرحها بحكمة.

لاحظت خطأ في هذا المقال؟لاحظت خطأ؟ راسل هيئة التحرير · ميثاق التحرير
شارك المقال
05:08قناة سايس + · فيديومطرحة سبع عيون نواحي مكناس تشكل خطرا كبيرا على الإنسان و البيئة و حان ترحيلها