
سايسبريس – حزب التجمع الوطني للأحرار يستبعد خيار المساندة النقدية ويترقب مآل مشاورات تشكيل الحكومة
أكد قيادي بارز في حزب التجمع الوطني للأحرار أن حزبه لم يحسم بعد موقعه السياسي المستقبلي، بانتظار اتضاح معالم الأغلبية الحكومية التي تعمل على تشكيلها رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري، مبدياً جاهزية التجمع لتحمل مسؤوليته سواء داخل الأغلبية أو بصفته معارضاً. وفي السياق ذاته، كشفت مصادر قريبة من مشاورات تشكيل الحكومة أن الجولة الثانية ترجح توجها نحو بناء التحالف الحكومي المقبل من أحزاب الكتلة الوطنية، وتحديداً أحزاب الاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، مما ينذر بتشكيلة حكومية مغايرة للولاية السابقة. وأوضح المتحدث، في تصريح عقب اجتماع الفريق البرلماني للحزب مساء الخميس تحضيرا للدخول البرلماني الجديد، أن حزب التجمع الوطني للأحرار وضع استقرار المؤسسات والمصلحة العليا للوطن في صدارة أولوياته منذ إعلان نتائج الانتخابات التشريعية وتعيين الملك محمد السادس رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيل الحكومة. وأردف المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن الحزب سيستمر في العطاء بفاعلية بغض النظر عن موقعه، مشددا على أن خدمة الوطن لا ترتبط بالمقاعد الوزارية وحدها. وحيال التموقع السياسي القادم في ظل غياب عرض حكومي رسمي حتى الآن، لفت القيادي إلى أن القرار لم يُحسم بعد بانتظار الإعلان الرسمي عن مكونات الأغلبية، مؤكدا عدم تخوف الحزب من الانتقال إلى صفوف المعارضة. وكشف القيادي ذاته عن استبعاد حزب التجمع الوطني للأحرار لخيار المساندة النقدية بشكل تام، محصراً الخيارات القادمة في أمرين لا ثالث لهما: إما المشاركة ضمن الأغلبية الحكومية المقبلة، أو التموقع في المعارضة لأداء المهام الدستورية الرقابية بمسؤولية سياسية وأخلاقية بعيدة عن الحسابات الضيقة. ويأتي هذا الموقف بالتزامن مع ترقب مآلات المشاورات والتحالفات القائمة، وفي أعقاب اجتماع صريح ومسؤول عقده الفريق البرلماني للحزب مساء الخميس، شدد خلاله الحزب على وحدة الصف، ووضوح الرؤية، والاستعداد التام للاستحقاقات المقبلة.







